حبيب الله الهاشمي الخوئي
279
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فمن لم يحاسب نفسه مع هذا الميزان فقد خسر ، وإن حاسب نفسه وعرضها عليه يخاف من الله ويتدارك أمر آخرته فيأمن من العذاب وينظر إلى الدّنيا وما فيها نظر العبرة ، فتفتح عين بصيرته ، ويفهم حقيقة حياته ويعلم ما ينجيه من الشقاوة ويصله إلى السعادة . الترجمة هر كه خود را محاسبه كرد بهره برد ، وهر كه از آن غفلت ورزيد زيان ديد هر كس بيم كرد امنيّت يافت ، وهر كس عبرت گرفت بينا شد ، وهر كه بينا شد حق را فهميد ، وهر كه حق را فهميد دانشمند گرديد . هر كس برسد حساب خود را سودى ببرد ز زشت وزيبا غافل ز حساب در زيانست خائف ز خداى در امانست بينا شود آنكه يافت عبرت فهميد وبعلم يافت وصلت الثامنة والتسعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 198 ) وقال عليه السّلام : لتعطفنّ الدّنيا علينا بعد شماسها عطف الضّروس على ولدها ، وتلا عقيب ذلك : * ( « وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ » ) * - 5 - القصص « . اللغة ( شمس ) شموسا وشماسا : امتنع وأبى ، وله تنكَّر وأبدى له العداوة وهمّ له بالشرّ - المنجد - ( الضّروس ) الناقة سيّئة الخلق تعضّ حالبها ليبقى لبنها لولدها وذلك لفرط شفقتها عليه . المعنى قال الشارح المعتزلي : والاماميّة تزعم أنّ ذلك وعد منه بالامام الغائب الَّذي يملك الأرض في آخر الزّمان ، وأصحابنا يقولون : إنّه وعد بامام يملك الأرض